وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا
(سورة العنكبوت: الآية8)
والحُسن ضدُّه القبح، والإحسان ضدُّه الإساءة، فأنت مكلَّف أن تحْسِن، وأن تُجْمل.
أحيانًا يتكلَّم الإنسان كلمة مع والدَيه يريد بها وجْه الله، لكنَّها قاسِيَة، فهذا أحْسنَ ولكنَّه لم يُجْمل، فالكلمة اللطيفة والكلمة الجميلة والكلمة الرقيقة والكلمة المتوازنة، أحيانًا لا يُجْمل القَول من خلالها، لذا قال بعضهم في تفسير قوله تعالى: {وبالوالدين إحسانًا} ، هذه الباء حرف جرّ تُفيد الإلصاق، فأحيانًا يشتاق الأب لابنه، والابن بِمنصب رفيع مشغول، يبْعث له سائقًا يقدِّم لأبيه الفواكه والحلويَّات، ويأخذه إلى نزهةٍ ممتِعَة، ولكن المقصود أن تكون أنت معه، فالباء هنا تفيد الإلصاق، أي أنَّ الإحسان إلى الوالدين ينبغي أن يكون بالذَّات، وينبغي أن تزورهما في أقرب وقت، إنّ الأب والأمّ أحدهما أو كلاهما قد يتقدَّمان في السنّ، وعافَتْ نفسهما الطَّعام والشَّراب والنُّزهات، ولكنَّ حبّهما لأولادهما شيء يتعاظم، لذا أعظم عمل أن تزور أمَّك وأباك، فإن كانت الزيارة كلّ يوم كان الأفضل، وقد تكون كل يومين، أما أن تغيب الأشهر، ولا تراهما، فهذا لا عذر لك به عند الله عز وجل
العناية الفائقة بالمرأة الحامل لسلامة جسمها:
قال تعالى:
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا (15)