فهرس الكتاب

الصفحة 17490 من 22028

إن الذين قالوا، أولًا قالوا: تعني أنه لا ينبغي إلا أن تقول إلا الذي في قلبك، وإذا قلت ما في قلبك، وكان ما في قلبك إيمانًا، فهذا القول أصبح في مستوى الإيمان، ربنا الله، الله عز وجل له أسماء حسنى كثيرة، هو الخالق البارئ المصور، هو الرزاق، هو الغني، هو القدير، هو السميع، هو البصير، ولأسماء الله الحسنى معان دقيقة جدًا، فإنّ لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة، والإحصاء غير العد، الإحصاء يعني أن تفهمها اسمًا اسمًا، أن تفهم المدلول الدقيق لهذا الاسم، أن تعرف كيف يكون الله رحيمًا، ما معنى رحمة الله؟ أن تربط الاسم بأفعال الله، أن تربط الاسم بالآية الكريمة، فالذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، يعني كما أقول لكم دائمًا، الآيات القرآنية أحيانًا تفصِّل، وأحيانًا توجز، والدين أن تؤمن بالله وأن تستقيم على أمره، بل إنّ الاستقامة على أمر الله هي محك صحة الإيمان، الدعوى سهلة، أن تدعي أنك مؤمن قضية سهلة، لكن الذي يؤكد إيمانك هو استقامتك، هذا يذكرنا بآيات في سورة فصلت:

إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا

[سورة فصلت: الآية 30]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت