فهرس الكتاب

الصفحة 17460 من 22028

أيها الأخوة الأكارم، أرجو الله سبحانه وتعالى أن نستفيد من ثلاث كلمات في هذا الدرس، أن نعرف الهدف، وأن نعرف الديمومة، وأن نعرف التوقيت في حياتنا الدنيا، نحن مؤقتون، يعني لا تجد أحدًا منا سواء من أقربائه، من جيرانه، من أصحابه إلا و يسمع أن فلانًا توفي رحمه الله، وبالشام وحدها تجد خمسين، أو ستين نعوة في اليوم، وقال لي شخص: إن النعوات المكتوبة عُشر غير المكتوبة، معنى هذا أن عددًا كبيرًا يموت كل يوم، والإنسان بعد موته أين ذهب؟ إلى أين؟ ترك بيته إلى المثوى الأخير، فهذا الموت أكبر واعظ، يقول سيدنا عمر: كفى بالموت واعظًا يا عمر، كفى بالموت واعظًا يا عمر، وكل مخلوق يموت، ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت، والليل مهما طال، فلا بد من طلوع الفجر، والعمر مهما طال فلا بد من نزول القبر.

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول

فإذا حملت إلى القبور جنازة ... فاعلم بأنك بعدها محمول

أضلّ إنسان من يدعو من دون الله من لا يستجيب له:

كان أحد الصالحين قد اشترى قبرًا، وصار يضطجع فيه كل خميس، ويتلو قوله تعالى:

قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ

[سورة المؤمنون]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت