فهرس الكتاب

الصفحة 17459 من 22028

الإنسان ضعيف، هكذا خلقه الله، فمتى يرتاح ويطمئن؟ إذا استعان بقوي، إذا احتمى بقوي، إذا لجأ إلى قوي، فمن هو القوي؟ هو الله، ما سوى الله ضعيف مثلك، أحد الخلفاء رأى عالمًا جليلًا في الحرم المكي، قال له سلني حاجتك؟ قال له: والله إني لأستحي أن أسأل غير الله في بيت الله، فلما التقاه خارج الحرم، قال له سلني حاجتك؟ قال له: والله ما سألتها من يملكها، أفأسألها من لا يملكها؟ فلما ألحَّ عليه، قال له: نجني من النار، قال له هذه ليست لي، فقال العالمُ: إذًا ليست لي عندك حاجة، فيا أخي حاجتك كلها عند الله عز وجل، الدعاء اللطيف: اللهم ولا تجعل حوائجنا إلا إليك، لا تجعل حوائجنا إلا إليك، اجمعنا عليك، وفرقنا عليك، ولا تجعل حوائجنا إلا إليك، لذلك المؤمن عزيز عند بالله، شريف، كما قال النبي الكريم: شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس ....

المؤمن لا يبذل ماء وجهه إلا لخالقه سبحانه:

تحس بنفس المؤمن غنى، وليس مستعدًا أن يبذل ماء وجهه، ولا يتضعضع لأحد، ولا يتذلل لمخلوق، والإنسان المؤمن يقصد الواحد الديان، بصلاته، بركوعه، بسجوده، بقيام ليله، بدعائه، يا رب ليس لي إلا أنت، هذا الإخلاص في الدعاء، الله عز وجل يعطيك، قال سبحانه:

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)

[سورة الانشرح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت