إما أن يكونوا أصنامًا، وإما أن يكونوا أشخاصًا، فهم سواء:
أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ
هذا الذي تعامله كما يُعامل الإله، ماذا فعل؟ أيخلق إنسانًا؟ أيخلق دجاجة؟ أيخلق ذبابة؟ لو جاءه مرض عضال، هل ينجو منه؟ تسمع أن ملوكًًا أصيبوا بمرض خبيث، إنه ملك! نعم ملك، وهذا الذي تدعونه من دون الله، هل يستطيع أن يصرف عنه مرضًا خبيثًا؟ لا يقدر، قال تعالى:
قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ
الغبي من عَبَدَ الأوثان من دون الله:
الآن، ربنا عز وجل علمنا أن هناك دليلين، دليل عقلي ودليل نقلي، قال سبحانه:
قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ
هذا الدليل العقلي، أما الدليل النقلي:
اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4)
يعني إما أن تأتي بدليل عقلي، أو دليل نقلي، لكن لا دليل عقلي ولا دليل نقلي، وتعبد من دون الله أوثانًا، لا يملكون موتًا، ولا حياة، ولا رزقًا، ولا يسمعون، ولا يستجيبون، هذا هو الغباء الحقيقي.
لذلك يقول الله عز وجل:
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5)