فهرس الكتاب

الصفحة 17429 من 22028

أنت في رحمة الله، أنت في توفيق الله، أنت في ظل الله، أنت في رعاية الله، الله يدافع عنك، ويرفع شأنك، ويعلي قدرك، وهذه رحمة الله عزَّ وجل، يقدِّر على يديك الأعمال الكبيرة الجليلة العظيمة، هذه رحمة الله عزَّ وجل، تعيش سعيدًا، تموت حميدًا، إذا انقلبتَ إلى الله عزَّ وجل انقلبتَ إلى جنةٍ عرضها السماوات والأرض.

{إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} .

(سورة هود: آية 119)

خلقك ليرحمك، ورحمته في الدنيا والآخرة، ماديًا ومعنويًا، هذه رحمة الله، قال تعالى:

{فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ}

ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ

فإذا انتهت بك الدنيا إلى الجنة، واللهِ الذي لا إله إلا هو سوف ترى أن أقوى الأقوياء ليس أمامك بشيء، وأنت مؤمن عادي مغمور، ولست مشهورًا، لا أحد يعرفك، إذا عرفت الله، وعرفت منهجه، واستقمت على أمره حينما تكشف الحقائق، وتنزع الأقنعة المزيَّفة، ترى أن المؤمن هو الذي أفلح، وهو الذي نجح، وهو العاقل، وهو الذكي، وهو المتفوِّق، وهو الفائز، وهو كل شيء، وأقوى الأقوياء، وأغنى الأغنياء، وأذكى الأذكياء، تراه في الحضيض يوم القيامة، فلذلك لا يحَقِّر الإنسان من شأنه فيقول: من أنا، لا أحد يعرفني؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت