فهرس الكتاب

الصفحة 17428 من 22028

عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ ) ).

[الترمذي بسند حسن]

الإخلاَصَ الإخلاصَ، تعامل مع الله بإخلاص، تعامل معه بصدق، لا يكن لك سر وعلانية، لا تكن ازدواجيًا، لك موقف معلن وموقف حقيقي، ورع ظاهر وعدم ورع باطن، لك خلوة لا ترضي الله وخلوة ترضي الناس، لا تكن كذلك، كن موحَّد الاتجاه، الذي في قلبك على لسانك، وعلانيتك كسريرتك، وظاهرك كباطنك، هكذا المؤمن، وذو الوجهين ليس عند الله وجيهًا، وهذا هو النفاق قال:

{فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

العمل الصالح اقترن مع الإيمان في أكثر من مئتي آية في القرآن الكريم، الإيمان هو العقيدة، والعمل الصالح هو السلوك، الإنسان فيه جانب معرفي، وجانب سلوكي، إن لم يكن هناك تطابق كان هناك النفاق، من أي شيء عظمة كانت الأنبياء؟ لأنهم فعلوا ما قالوا، وقالوا ما فعلوا، ليس هناك مسافة أبدًا بين أقوالهم وأفعالهم، وإذا كنت كذلك فأنت من الموفَّقين.

{فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

عطاء الله عزَّ وجل الجنةُ وما فيها مِن قرب مِنَ الله، وما فيها من جناتٍ تجري من تحتها الأنهار، ما فيها من حورٍ عين، ما فيها من ألوان النعيم، وألوان القرب من الله عزَّ وجل، والدنيا وما فيها من عز، وما فيها من صحة، وما فيها من سعادة، وما فيها من سكينة، عطاء الله إجمالًا عبَّر الله عزَّ وجل عنها بكلمة رحمة.

{فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت