فهرس الكتاب

الصفحة 17416 من 22028

النظريَّات الباطلة، السلوك الباطل، الإنجاز الباطل، كل شيء يخدم الشيطان، يخدم الضلال، وكل شيء ينتهي بك إلى الله ورسوله فهو حق، كل شيء يقرِّبك من الله فهو حق، كل شيء يقرِّبك من المعصية فهو باطل؛ كتاب، قصَّة، حفلة، لقاء، نزهة، كل شيء يقربك من المعصية فهو باطل، كل شيء يقربك من الجنَّة والطاعة فهذا حق، لذلك المبطل خاسر، لو كان مستقلاًّ بوجوده عن الله، قد نقول: هو ليس خاسرًا، لكن مادام وجوده بالله عزَّ وجل، وهو في قبضة الله، ومصيره إلى الله، إذًا: إذا كان مبطلًا فهو خاسر، لأنه سوف يُحاسَب، الله قال تعالى:

{اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} .

(سورة فصلت: آية 40)

كل شيء مسجَّل، وكله تحاسب عنه، فلذلك:

{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ}

الإنسان العاقل دائمًا يعيش المستقبل، لا يعيش الحاضر، الحاضر دائمًا يعيشه الأغبياء، الحيوانات تعيش الحاضر؟ الآن أمامه شهوة يقتنصها، مكسب يأخذه، لا يفكِّر بالأبعاد، بالنتائج، بالمصير، دائمًا العاقل يعيش المستقبل، وغير العاقل يعيش الحاضر، ماذا يوجد حوله من لذائذ يقترفها ليسعد نفسه حسب ظنَّه، أما المؤمن فكما قيل:"إذا أردت إنفاذ أمرٍ فتدبَّر عاقبته"..

الله أعطانا عقلًا، تصوَّر إنسانًا معه جهاز يكشف زيف النقود، ويقبض مبلغًا ضخمًا بعملة صعبة، والجهاز في جيبه، والعملة مزوَّرة، ولا يستعمله؟ يكون أغبى الأغبياء، والله عزَّ وجل أعطاك عقلًا يكشف لك الحق من الباطل، الخير من الشر، أنزل كتابًا، عندك قرآن، وعندك سنَّة، وعندك علماء، وعندك عقل، وعندك تفكير فكيف تقع في شيءٍ يُهلِكك؟

{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت