وهناك منهج قد ذكرته من قبل: تصور أن الشيء ليس موجودًا، كيف تغدو حالتك؟ أَلْغِ هذا المفصل وفكِّر، تصور الإنسان بلا عين، أو بعين واحدة، بلا أذنين، أو بأذن واحدة، بلا لسان، بلا مثانة، تصور الرئتين لا تعملان بشكل ذاتي، تحتاج إلى أمر إرادي، فلا تستطيع النوم على الإطلاق، يلغى النوم، وأنت بحاجة إلى النوم، معنى ذلك أن هناك خالقًا حكيمًا، لو أوكل إليك التنفس فلا يمكنك أن تنام، وإذا نمت تموت، وهناك مرض أساسًا يصيب الرئتين، يصيب مركز التنبيه النوبي في البصلة السيسائية، فالمريض به لا يستطيع النوم، فاخترعوا له دواء، واعتبروه إنجازًا كبيرًا جدًا، يجب أن تأخذه كل ساعة مرة، فأنى لك أن تنام، أنت تنام ست ساعات بكل راحة، والرئتان تعملان بانتظام.
فبجسمك تفكَّر، والكون من حولك، كأس الماء، رغيف الخبز، الفواكه، الثمار، ابنك أمامك، النهر، الطائر، السمك، عَوِّد نفسك أن تفكر.
أول منهج: الشيء وعدمه، تصور حياتك من دون هذا الشيء.
المنهج الثاني: الشيء وخلاف ما هو عليه.
المنهج الثالث: الشيء وأصله، فهل يعقل أن عنق الفخذ يحمل مئتين وخمسين كيلوًا؟! معنى ذلك أن الاثنين يحملان خمسمئة كيلو؟ أي أن الإنسان يتحمل نصف طن؟ فعظم عنق الفخذ مصمم أن يلقى نصف طن، معقول أن تكون أصل هذه القساوة من ماء مهين؟!! ميناء الأسنان يعد ثاني أقسى عنصر في العالم، معقول أن يكون هذا الميناء أساسه من ماء مهين سائل؟!! معنى هذا كيف تشكل هذا العظم وميناء الأسنان؟ الشيء أمامك، فربما ترى عينك و تسمع أذنك.