فالجمل مثلًا أيها الأخوة بإمكانه أن يعيش ثلاثة أشهر من دون ماء وهو في عرض الصحراء، يقول العلماء: إن الجمل يستطيع أن يأخذ الماء من خلاياه، وليس في الأرض الآن وسيلة نقل في الصحراء إلا الجمل، في أرقى الدول الجمل أداة أساسية للتنقل في الصحراء، هذا من خلق الله عز وجل، الجمل له عين تريه البعيد قريبًا والصغير كبيرًا، وللجمل رموش تقي عينيه إذا ثار الغبار في الصحراء، والله عز وجل قال:
{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17 (}
(سورة الغاشية (
يعني رقبة الجمل، سنام الجمل، والسفينات على بطن الجمل وقوائمه الأمامية والخلفية من آيات الله الدالة على عظمته من خلال بديع خلقه، وإن جلسة الجمل النظامية آية من آيات الله الدالة على عظمته، فالإنسان إذا نظر إلى كيفية خلق الجمل يأخذه العجب العجاب، كل حيوان مهيأ لبيئته الخاصة.
ومع ذلك رغم أنه جعل الأرض مهدًا للإنسان، وأن المعايش قد يسرها الله عز وجل لكل إنسان ورزقه وأغدق عليه نعمه، وجعل له زوجًا من طبيعته ومن شاكلته، وهيأ له ما ينتقل به من مكان إلى مكان، ومع ذلك جعلوا له من عباده جزءًا، فأشركوا معه شركاء، والشرك أن تتخذ مخلوقًا ندًا لله وتعطيه ودك وطاعتك وحبك وتجعله إلهًا، هذا هو الشرك، لذلك قال الله تعالى:
{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13 (}
(سورة لقمان (
المشرك كأنما هوى من السماء إلى الأرض، قال تعالى:
{ومن يشرك بالله فكأنما خرَّ من السماء (31) }
(سورة الحج (
وقال تعالى:
{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48 (}
(سورة النساء (
وقال:
{إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15) أَمْ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (16) }
الكراهية للبنات هي نظرة جاهلية:
وكذلك قالوا: الملائكة بنات الله، بينما خصوا أنفسهم بالذكور أيعقل هذا!