فهرس الكتاب

الصفحة 16944 من 22028

لذلك المؤمن لو جاءه مكروهٌ على يد إنسان يرى أن الله وحده هو الذي سمح له أن يفعل هذا وتبقى علاقته مع الله، ويقف من هذا الذي ساق الله على يده الشر موقفًا حكيمًا، إما أن يعاقبه لمصلحته، وإما أن يعفو عنه ولكن بالحالتين ليس في قلبه حقدٌ عليه. إنسان تلقَّى ضربة من العصا فهل ألمه من العصا أم من الذي ضرب؟ بل من الضارب، فإذا صبَّ كل نقمته على العصا يكون جاهلًا، وعليه أن يتألَّم ممن ضرب لا من العصا لأنها أداة، وينبغي أن تعلم أن كل البشر الذين يُخافُ منهم إنهم عصيٌ بيد الله، والدليل:

{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }

(سورة هود)

الإيمان الكامل حتَّى لو جاءك لا سمح الله شر على يد إنسان، فهذا الإنسان لا يستطيع أن يفعل ما فعل إلا بعد أن يأذن الله، وهذا الإنسان سيحاسب ولكن شاءت حكمة الله أن يكون الأذى على يده، إذًا يجب أن تقف موقفًا حكيمًا من دون حقد، ولا إشراك بالله، فمع التوحيد الكامل تقف الموقف الكامل، فإن كانت الحكمة أن تعاقبه لتردعه عن أن يعود لمثلها فلا مانع ولكن بالحالتين بدون حقد ..

{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) }

(سورة الشورى)

آيات تصف جماعة المؤمنين:

إخواننا الكرام هذه الآيات آيات تصف جماعة المؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت