العدل قسري أما العفو فطوعي ..
{وَلَمَنْ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) }
من كان إيمانه بالله قويًا وتوحيده قويًا عليه أن يؤمن بالقضاء و القدر:
آخر آية:
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43)
إخواننا الكرام، أحيانًا يأتي القضاء والقدر مباشرةً من الله مثلًا: شخص وقع ابنه من الشرفة فمات، فلمن يتجه الأب؟ وسوف يحاكم من؟ وسينتقم ممن؟ ويقيم دعوى على من؟ لا يوجد أحد، ابنه وقع من الشرفة إلى الأرض فمات، ولكن حينما يُدهس سائق سيارة ولدًا، فبالحالتين الابن مات ولكن مرَّة مات قضاءً وقدرًا ومرَّة مات بفعلٍ بشري، فالإنسان عندما يكون إيمانه بالله قويًا جدًا، وتوحيده قويًا جدًا ولو أن الفعل المؤلم جاءه على يد إنسان فيبقى موحِّدًا ويبقى مؤمنًا وإن الله وحده هو الذي شاء ذلك، ولذلك فليس عنده حقدٌ دفين على هذا الذي جرى على يده هذا العمل.
الآية الكريمة:
{وَلَمَنْ صَبَرَ (43) }
على قضاء الله وقدره ..
{وَغَفَرَ (43) }
لمن كانت هذه الإساءة على يديه، قال:
{إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) }
إن يحتاج إلى إيمان قوي وإلى توحيد قوي والآية الكريمة:
{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (17) }
(سورة لقمان)
من عاقب المذنب أو عفا عنه عليه أن يرى أن الله وحده هو الذي سمح له أن يفعل هذا:
أما هذه الآية:
{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) }