{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ}
[سورة البقرة: 233]
هذا شأن الوالدات، وكأن الله يقول: يا أيتها الوالدات أرضعن أولادكن حولين كاملين، هذا يشبه قوله تعالى:
{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}
[سورة آل عمران: 97]
على بيت الله الحرام، أي يا أيها المؤمنون اجعلوه آمنًا، ينبغي أن يكون آمنًا، هذا على شاكلة قوله تعالى:
{وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}
[سورة النور: 26]
أي يا أيها الذين آمنوا زوّجوا الطيبين للطيبات، هذه آيات جاءت على شكل خبر، ولكن قصدها الإنشاء والطَلَب، كذلك هنا:
{وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ}
أي أن الأصل في الإنفاق أن يكون ابتغاء وجه الله، لا يسمَّى الإنفاق إنفاقًا إلا إذا كان ابتغاء وجه الله، لا يكون الإنفاق عبادة إلاّ إذا كان ابتغاء وجه الله، هكذا.
{وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ}
هذا المعنى الثاني.
في الإنفاق معنيان أساسيان:
أخواننا الكرام ... بالإنفاق هناك معنيان أساسيان؛ أن تعلم أن الله يعلم، وأنه قادر أن يعوض عليك الذي أنفقته. فأول آية:
{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ}
الآية الثانية:
{وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ}