فيا إخواننا الكرام هذا كلام رب العالمين، كلام الذي خلقنا والذي إليه المصير، لا أحد يتملَّق نفسه، ولا أحد يغطي ..
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) }
وكلَّما شعرت بمشكلة اترك الحل الأرضي وابحث عن العلَّة السماويَّة.
أحيانًا هناك بلاد أصابها مصيبة، وهي بلاد بأكملها، فالله قال:
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) }
(سورة النحل)
ارجع إلى كتاب الله دائمًا، فهذه الآية يمكن أن تكون شعارًا لكل مؤمن يضعها في بيته، ويضعها في عمله، وفي مكتبه، وفي محفظته ..
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) }
ويتعامل مع المصائب تعاملًا علميًا، فهذه لماذا؟ شخص راكب مركبة فوقفت في الطريق، فبدأ يبكي، ارفع الغطاء وانظر ماذا يوجد؟ بدل من أن تبكي وتنادي وتصيح افتح وانظر ما سبب وقوفها، وقوف المركبة فيها سبب، في محركها علَّة، وبدل أن تعمل صخبًا، وضجيجًا وصياحًا. لا لا، دعك من هذا فهذا موقف غير علمي، هذا موقف جهلي فافتح وابحث عن السبب، فإذا ظهر السبب بطل العجب، والله كريم وكلنا عباده ..
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
(سورة الحجرات: من آية"13")
العلاقة الوثيقة بين الذنب و المصيبة: