فهرس الكتاب

الصفحة 16896 من 22028

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ} .. أن الله عادل، وحكيم، والله ليس له مصلحة أن يعذِّبنا، ومن يؤمن بالله، بكمالاته، وحكمته، ورحمته، وعدالته وتربيته {يَهْدِ قَلْبَهُ} .. إلى حكمة المصيبة:

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}

(سورة التغابن: من آية"11")

وكأن ربنا عزَّ وجل من حكمته أنه إذا ساق لإنسان مصيبة ينفث في روعه، أو يلهمه أن هذه من أجل كذا، أو أن نوع المصيبة يتوافق مع الذنب الذي أصابته من أجله.

فعندنا إشارتان، شخص بخل بالزكاة، وهي قصَّة واقعة مع أحد الأشخاص الذين أثق بكلامهم، عليه زكاة فرضًا أحد عشر ألفًا وستمئة وخمسون ليرة، فما دفع الزكاة، واستجاب لضغط زوجته: أنها نريد ترتيب البيت، وتريد أن تدهنه. فلم يدفع الزكاة، صُدمت مركبته، فكان التجليس والقطع والدهان أحد عشر ألفًا وستمئة وخمسين ليرة بالضبط وهذه إشارة لعدم دفع الزكاة.

المؤمن الصادق يلهمه الله الحكمة من وراء المصيبة التي أصابته:

أغلب المصائب تأتي من جنس الذنب، فإذا وجد تكبُّرًا تجد إهانة، وإذا وجد إسرافًا أو تقتيرًا، أو إهمالًا لزوجة ابنك في البيت فيأتي إهمال لابنتك من زوجها بالمقابل، وإذا حصل إهمال للوالد يأتي إهمال للابن، وأغلب الظن تأتي المصائب بشكل يوحي للإنسان بسببها، إما أن التوافق بين المصيبة وبين الذنب، أو أن الله عزَّ وجل يلقي في روع المؤمن الصادق: أن يا عبدي هذه من أجل كذا، فانتبه. إما منام، أو إلهام، على كلٍ ..

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}

(سورة التغابن: من آية"11")

إلى حكمتها.

كلما كبر عقل الإنسان ازداد محبة لله و خوفًا منه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت