فهرس الكتاب

الصفحة 16880 من 22028

فكلمة السماوات والأرض هذا مُصْطَلَح قرآني يعني الكون، والكون يعني ما سوى الله، فالله فوق الخلق فيها وحده، وما سوى الله هو الكون فالسماوات والأرض، فالله واجب الوجود، وما سوى الله فممكن الوجود وخلق السماوات والأرض، مجرَّات متحرِّكة، ولو سكنت لأصبحت كتلةً واحدة، وكل متحرِّك في الكون يسير في مسار مغلق، والله عزَّ وجل عبَّر عن هذه الحقيقة بشكلٍ معجز فقال:

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) }

(سورة الطارق)

أي أن كل متحرِّك يعود إلى مكان انطلاقه النِسبي بعد حين ..

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) }

(سورة الطارق)

يقول لك: في السنة ألف وثمانمئة وستين (أو سبعين لا أذكر) مذنَّب هالي اقترب إلى الأرض، وفي السنة ألف وتسعمئة وست وسبعين (أو ست وثمانين) عاد إلى اقترابه من الأرض ..

{وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) }

(سورة الطارق)

فكم مجرَّة توجد في السماء؟ بعضهم قال: قريب من مليون مليون مجرَّة. وبعضهم قال: في المجرَّة الواحدة قريب من مليون مليون نجم فهذا الكون كلُّه يتحرَّك، ولولا أنه يتحرَّك لأصبح كتلةً واحدة.

ولكن يوجد شيء دقيق جدًا، فالأرض تدور حول الشمس لكن المسار غير دائري، فهو إهليلجي أي مفلطح، والشكل الإهليلجي له بعدان عن المركز بعد أعظمي، وبعد أصغري، فإذا اقتربت الأرض من الشمس وصلت إلى البعد الأصغر فتزداد قوة جذب الشمس لها، فتزيد سرعة الأرض، ولكي ينشأ من هذه الزيادة قوة جديدة نابذة تكافئ القوة الجديدة الجاذبة، فتبقى الأرض على مسارها. فإذا ابتعدت فلئلا تتفلَّت من جاذبيَّة الشمس تُبَطِّئ سرعتها، حتى تزيد من جذب الشمس لها وتقلُّ القوَّة النابذة إنه شيء دقيق جدًا. نظام هذه الأرض وعلى هذا فقس كل كوكبٍ في السماء.

دوران الأرض حول نفسها من عظمة الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت