فالله خبير إذا لم ترد بهذا الإعلان المُراءاة أو أنك أردت التشجيع، مَن يعرف ذلك؟ لا يعلم هذا إلا الله، أنا أعلنت عن الإنفاق، فيا ترى هل أريد سمعة، ثناءً، مديحًا، مكانة، تألقًا، وجاهةً، أو أريد أن أشجع المنفقين؟ هذا لا يعلمه إلا الله، وهو وحده يعلم ويكافئ.
الهدى بيد الله وحده ولا يملكه أحد سواه:
قال تعالى:
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}
أي أنت يا محمد لا تستطيع أن تهدي أحدًا قسرًا، إنهم مخيَّرون، الهدى الذي يقودهم إلى الإنفاق لا تملكه أنت.
{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}
[سورة القصص: 56]
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}
إنك لا تستطيع أن تهدي من تشاء لأنهم مخيَّرون. و ..
{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}
لست محاسبًا عن ضلالهم، ولكن الله حينما يقول:
{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
[سورة الشورى: 52]
أي فحوى دعوتك حق، ولكنك لن تستطيع أن تهدي مَن تشاء، كل إنسان له اختيار، فليس عليك هداهم، ليس عليك أن تهديهم الهدى الذي يدفعهم إلى أن ينفقوا، ليس هذا عليك بل عليك أن تبيِّن لهم، عليك أن تبلغهم، عليك أن تذكرهم، عليك أن تحثهم، ليس عليك أن تجبرهم على ذلك، لأن الله عز وجل يقول:
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدين}
[سورة البقرة: 256]
الإنسان مخير فيما يتعلق بالهداية:
قال تعالى:
{وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}
مَن يشاء أن يهتدي إليه يهديه الله عز وجل، والأولى أن يعود فاعل يشاء على الإنسان، ولكن الله:
{وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}