فهرس الكتاب

الصفحة 16879 من 22028

النِعم هل هناك من ينكرها؟ فنعمة الهواء، ونعمة الماء، والقلب والرئتين، والحواس الخمس، فالفرق بين المؤمن وغير المؤمن أن المؤمن انتقل من النعمة إلى المُنعم، وهذه أول نقطة، والكون حقيقة بين أيدينا، والكفَّار والأجانب وصلوا إلى معلومات في منتهى الدقَّة عن الكون، ولكنَّهم ما عبروا منه إلى الله، أما المؤمن فقد تكون معلوماته عن الكون أقل بكثير من معلومات غير المؤمن، ولكن هذه المعلومات المتواضعة وصل منها إلى الله.

إذًا فحينما نغفل هذه الآيات الكونيَّة، التي تزيد عن ثلاثمئة آية في القرآن الكريم، وقد ذكرها الله عزَّ وجل؟ كي تكون دليلًا لنا على الله، وعلى وجوده، وعلى أسمائه الحسنى، وصفاته الفضلى، ووحدانيَّته.

فهذه الآيات أيها الأخوة حينما نغفلها نغفل جانبًا أساسيًا في الدين وهي معرفة الله، ولذلك فكل إنسان يعصي الله، فالجواب البسيط أنه لا يعرفه ولو عرفه ما عصاه، فقد عرف أمره ولكنَّه لم يعرفه، وأمر الله أيها الأخوة يُعْرَف بالمدارسة، وكتب الفقه بين أيديكم جميعًا؛ فالطلاق والزواج، والإرث، والفرائض، والوصيَّة، وأحكام المرابحة، وأحكام المضاربة، والمتاجرة، والمُزارعة، والمساقاة، فأحكام الفقه بالمعاملات واضحة بين أيدي الناس، ولكن هذا أمره، فلمَ كان معظم الناس لا يطبِّقون أمره؟ لا لأنهم لا يعرفونه.

آيات الكون آيات قرآنية و كونية في آن واحد:

إذًا هناك آياتٌ كونيَّةٌ تدلُّ عليه، وآياتٌ قرآنيَّةٌ تدل عليه، وآيات كونيَّةٌ قرآنيَّةٌ في آنٍ واحد، وحينما يذكر القرآن الكريم آياتٍ في الكون فهي آياتٌ كونيَّةٌ قرآنيَّةٌ في آنٍ واحد، يقول الله عزَّ وجل:

{وَمِنْ آيَاتِهِ (29) }

(سورة الشورى)

فهذه كلمة من للتبعيض، أي هذه بعض آياته، لأن آيات الله سبحانه وتعالى لا تعدُّ ولا تحصى ..

{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (29) }

(سورة الشورى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت