فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 22028

الإنفاق له ملابسات كثيرة؛ الإخلاص يرفع قيمة الإنفاق، أن يكون المال قليلًا يرفع قيمة الإنفاق، أن تنفق المال وأنت صحيح شحيح يرفع قيمة الإنفاق، هناك عوامل كثيرة ترفع قيمة الإنفاق، وهناك عوامل كثيرة أيضًا تقلل من قيمة الإنفاق، مَن أنفق رياءً لا قيمة لإنفاقه، ومَن أنفق وقد زهد بالمال، وقد صار المال لا يعني عنده شيئًا، فليس هناك كبير قيمة لإنفاقه ..

{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}

لو أنفقت نفقة في غير محلها فأنت ظالمٌ لنفسك:

الآن، ما معنى الظالمين هنا؟ ما علاقة الظالمين بالإنفاق؟ أي أنك إذا أنفقت رياءً فأنت ظالمٌ لنفسك، إذا أنفقت وأتبعت ما أنفقت المَنَّ والأذى فأنت ظالم لنفسك، إذا أنفقت نفقةً قليلةً إلى جنب ما تملك فأنت ظالم لنفسك ..

{وَمَا لِلظَّالِمِينَ}

بالرياء والمن والأذى، أو لو أنفقت نفقة في غير محلها فأنت ظالمٌ لنفسك، لو أنفقت نفقة من أجل شهوتك وميولك فأنت ظالم لنفسك، هذا الذي يظلم نفسه سوف يعاقب، لم يجد أحدًا يمنع عنه عقاب الله عز وجل، لو أن الله أراد أن يهلك مال إنسانٍ أنفق ماله رئاء الناس لم يجد مصيرًا يحول بينه وبين عقاب الله عز وجل ..

{وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ* إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ}

في أمكنة مناسبة، في مواقف مناسبة جدًا يجب أن تُعلن: أنني أدفع هذا المبلغ، ذات مرة حضرت حفلًا في دار الأيتام وجرى التبرع علنًا، جُمع مبلغ كبير جدًا، يقول: أنا أدفع مئة ألف، يستحي أن يدفع أقل من ذلك، لأن حجمه المالي كبير جدًا، فكل واحد يعطي رقمًا يتناسب مع حجمه المالي، فكان المجموع كبيرًا جدًا، في بعض السنوات كان هناك توجيه آخر ألاّ يُعلَن عن الأسماء والأرقام، فكان المبلغ أقل من العُشر، تجربة عاينتها بنفسي، هناك مواطن يجب أن تعلن: أنا أنفقت كذا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت