فهرس الكتاب

الصفحة 16766 من 22028

امرأةٌ علمت أن زوجها تزوَّج امرأةً ثانية، لكنها مؤمنة فرضيت، المرأة الثانية أيضًا مؤمنة، توفَّى الله هذا الزوج، فما كان من الأولى إلا أن أرسلت للثانية نصيبها من الإرث، فقالت لها الثانية:"لقد طلَّقني قبل أن يموت، ليس هذا من حقي". شيء لا يصدَّق أن إنسانًا يقف عند الحدود بهذه الدقَّة، فهذا هو المؤمن، هذا مطبق بكل نواحي الحياة؛ في البيع والشراء، والتجارة، والتعامل.

إذًا:

{وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ (16) }

(سورة الشورى)

عندما استجاب الإنسان لله صار إنسانًا كاملًا، تثق بأمانته، وصدقه وإخلاصه وعفافه وإنصافه وإحسانه وإنكاره لذاته، فهذه الشخصيَّة الفذَّة التي صنعها الدين، بعد هذا الإنجاز الضخم تحاجج في هذا الدين، وتحاول أن تثبت العكس، وأن هذا الدين عبارة عن خرافة، وأنه شعور بالضعف عند بعض الناس؟ إنه كلام غير معقول ..

{وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ (16) }

(سورة الشورى)

فالناس استجابوا، وطبَّقوا، وسعدوا، وتألَّقوا، وارتقوا، فانظر إلى مجتمع المؤمنين ليس فيه كذب، ولا تدليس، ولا غش، ولا خداع، ولا أعمال منحطَّة، ولا قذارة، ولا عدوان على الأعراض، بل عفَّة بالغة، فهذا المجتمع المؤمن الراقي أليس هذا دليلًا عظيمًا على أن الدين حق؟

فإذا لم تر الجامعة ولكنك رأيت خريجي الجامعة، فوجدت علمًا ما بعده علم، وأخلاقًا انضباطيَّة، وروحًا موضوعيَّة، واندفاعًا إلى خدمة الناس، وإنصافًا، واعتدالًا في الأجور، ما هذه الجامعة يا أخي؟ هذا دليل الجامعة التي خرَّجت هؤلاء، فلو لم ترَ الجامعة ولم تدخل إليها لكنك أمام نماذج من خريجيها.

الإيمان يربي أشخاصًا صادقين مخلصين و أمناء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت