وعنده حينما نرجع إليه ينبئنا بما عملنا، فأنت على حق وأنت على باطل، وأنت صادق وأنت كاذب، وأنت محسن وأنت مسيء، أما الإنسان بالدنيا فيستخدم ذكاءه لتغطية عمله، ويقنعك أنه على الحق، الحقيقة هو يفلسف المعصية.
كل إنسان أعطاه الله عقلًا كي يرقى به إليه:
هناك كثير من المذاهب الأرضيَّة مبنيَّة على فلسفة المعاصي والموبقات، فالإنسان عندما أعطاه الله عقلًا كي يرقى به إلى الله، ويتعرَّف إليه، فلمَّا أراد الدنيا يوجد معه جهاز عجيب، ممكن تستخدم جهازًا تصير أكبر مصمِّم مثلًا، لكنه بهذا الجهاز استخدمه لتزوير العملة، فدخلت بسببه السجن، وهو نفسه ممكن ترقى فيه إلى أعلى مستوى اقتصادي، أنت استخدمه استخدامًا آخر في غير ما صُنِعَ له.
المركبة ممكن تنقلك إلى هدفك، وممكن تكون عكس ذلك. فلذلك:
{لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ (15) }
إذا انقطع التحاجج بين الناس ليست مشكلة، فهناك آخرة، وإله يعلم وسوف ينبِّئ كل إنسان بما عمل ..
{اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) }
العلماء قالوا: هذه الآية فيها عشر قضايا ..
{فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15) }
وهي من الآيات النادرة ففيها عشر قضايا.