لا تبن عملك على معصية، لا تقل: لا أقدر، فهذه مصلحتي نشأت فيها هكذا. لك عمل وعملك أخطر شيء، وهذا العمل الذي معك في القبر، وكل إنسان يأتيه شبح مصيبة، أو شبح موت بشكل عجيب، وبثوانٍ معدودة يستعرض كل عمله، ويعلم أنه على حق أو على باطل، فالإنسان قبل أن تأتيه الأزمة، قبل وقوعه في ظرف صعب، يوجد طريق مسدود، قبل ما يجد أنه لا مجال يغيِّر، وأنت الآن في بحبوحة راجع نفسك، يا ترى عملنا شيء فيه شبهة؟ أو بضاعة محرَّمة؟ أو تعاملًا محرَّمًا؟ أو علاقة محرَّمة؟ أو معصية ترتكب في المحل التجاري؟ أو مجالًا للإنسان يشعر أن دخله غير حلال؟ فالسلف الصالح بارك الله لهم في أعمالهم، وفي أهلهم، وأولادهم، وتجارتهم، وصناعتهم، و زراعتهم، كلها فيها بركة؛ بركة التوفيق، والحفظ، والرعاية ..
إذًا كلمة {لنا أعمالنا} ، أنت لك عمل تجاري، ولك عمل وسط بيتك، يا ترى أنت أب مثالي أم غير مثالي؟ أنتِ أيتها المرأة أم مثاليَّة أم غير مثاليَّة؟ تقومين على رعاية أبنائكِ؟
(( أيما امرأة قعدت على بيت أولادها فهي معي في الجنة ) )
(الجامع الصغير: عن"أنس")
فالمشكلة أن الإنسان يطلب الدنيا فالدنيا تتصادم، ولو أن الزوج أراد من الزواج المتعة، والزوجة كذلك يتصادما أحيانًا، ولكن لو أرادت من هذا الزواج أن ترضي الله بخدمة زوجها، ورعاية أولادها، وأراد الزوج من خلال زواجه أن يأخذ بيد امرأته إلى الله ورسوله، وأن يدل أولاده على الله فإن هذه الأهداف النبيلة تتلاقى، وتتعاون، وتتكامل، وتتناسق، ويكون بينهما تنسيق.
فكل واحد له عمل، ولا أحد بإمكانه أن يحمل وزر إنسان آخر، هذا معنى قول الله عزَّ وجل:
{وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
(سورة الأنعام: من آية"164")
{لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا (15) }
أخطر شيء بحياة الإنسان زواجه و عمله: