فهرس الكتاب

الصفحة 16760 من 22028

أي أنك حينما تدع الطعام طيبًا، أطب مطعمك أي ثمنه مالًا حلالًا، أي دخلك حلال، وفي كسب رزقك لا يوجد كذب، ولا غش، ولا تدليس، ولا إيهام، ولا احتكار، ولا بضاعة محرَّمة، ولا تعامل محرَّم، ولا شيء غير سهل، فإذا وصل الإنسان إلى أن يكون كسبه حلالًا وصل لكل شيء، ويصبح مستجاب الدعوة"يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة". فكان السلف الصالح حريصًا حرصًا بالغًا على أن يطعم أولاده حلالًا.

من انضبط بمنهج الله عز وجل صار طريقه إلى الله سالكًا:

كل إنسان منَّا أيها الأخوة الكرام، اعتقد اعتقادًا جازمًا وأنا معك إلى أقصى مدى، لن يقلَّ رزقك إذا استقمت على أمر الله، فبعض المطاعم يوجد فيها خمور، فيقول صاحبها: ماذا أفعل؟ نحن أخذنا المطعم خمس نجوم، وإذا أردنا إلغاء الخمر يصير أربع نجوم، لا حول ولا قوة إلا بالله. يا سيدي الغ الخمر واطمس كل نجوم المطعم، واكسب رضاء الله عزَّ وجل. فعندها لا يكون في دخل الإنسان مشكلة، ولا يتعامل ببضاعة محرَّمة.

أعدهم لكم؛ الغش، والكذب، والتدليس، والإيهام، والابتزاز، والاستغلال. فالإنسان يعرف، من خصائص النفس قال:

{بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) }

(سورة القيامة)

فالمحامِي يعرف إذا أوهم الموكِّل أن القضيَّة رابحة مئة بالمئة، وهو يعرف أنها ستمتد معه خمس سنوات، فيمكن أن يأخذ منه خلال خمس سنوات مبالغ طائلة، وبعد هذا يفاجئه مرة واحدة أن القاضي لم يكن نظيفًا. الإنسان يعرف أنه يغشُّ الناس، ولا حاجة لمن يوجِّهه، هذه من خصائص النفس البشريَّة، فالفطرة تعرف ..

{بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) }

(سورة القيامة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت