فهرس الكتاب

الصفحة 16758 من 22028

(سورة الشورى)

فهذا الشعور أن الإله الذي أكرم الصحابة الكرام هو نفسه ربُنا، الإله واحد، الذي أنزل هذا القرآن موجود معنا أينما كنَّا، فالزمان تغيَّر، والمكان تغيَّر ولكن الله هو هو، وكتابه هو هو، والمبادئ هي هي، القيَم هي هي، فنحن إذا آمنا بأن الله سبحانه وتعالى واحد، وكتابه واحد، ورسوله واحد، وعباده كلُّهم عنده سواء يتفاضلون بطاعتهم له، انتهى الأمر.

الخصومات بين جماعة الأديان تغضب الله عز وجل:

هذه الفكرة التي تقول: إن الإنسان بآخر الزمان يصعب أن يصير، ففرص التفوُّق موجودة في كل زمان، فالفُرَص واحدة، والإنسان عنده مملكتان بيته وعمله، يتمكَّن أن يضبط جوارحه هذه بيده، ويتمكَّن أن يضبط لسانه، وبصره، وسمعه، ودخله، وإنفاقه، وبيته، وعمله وهذا الذي في قدرته، والإله موجود سميع وبصير ..

{اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ (15) }

(سورة الشورى)

أعجب ما يعجب الإنسان هذه الخصومات بين جماعات الأديان، لأنه على باطل، ولأنه عندما يتحرَّك الدين ويتغيَّر، ويدخل فيه ما ليس منه، فتجده بالطبع يصطدم مع الدين الآخر فمن هنا تأتي المشكلات، أما لو عادوا جميعًا إلى أصل دينهم، وإلى أصل توراتهم، وإلى أصل إنجيلهم، وعدنا إلى روح قرآننا، وعرفنا ربنا سبحانه وتعالى التقينا، فالله عزَّ وجل لا يرضيه هذه الخصومات، وهذه الحروب، وتلك الأحقاد.

البشريَّة تئن الآن إن كان في آسيا، أوفي أوروبا كما تعلمون الأحقاد الدينيَّة، والخصومات، والحروب الطاحنة فهل هذا يرضي الله عزَّ وجل؟ كلا لا يرضي الله، إذًا:

{وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ (15) }

(سورة الشورى)

جاءت كلمة {كتاب} نكرة لتؤكِّد أن كل الكتب السماويَّة من عند الله، وأنها كلَّها في الأصل حقٌ من عند الله، ولكن ما طرأ على بعضها من تغيير، وتبديل، وتزوير، وتحريف طبعًا عندئذٍ اصطدمت مع القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت