لذلك عندما حكم عليه الصلاة والسلام بين رجلين، الذي حكم عليه قال:"حسبي الله ونعم الوكيل"فالنبي تألَّم من هذا الكلام، فهي كلمة حق أريد بها باطل، طالب لم ينجح، ما درس يومًا واحدًا، فإذا سئل: كيف لم تنجح؟ فيجيب: هكذا ترتيب الله. ما هذا الكلام؟ هكذا يريد الله؟ أنا هل يمكنني أن أفرّ من قضائه؟ هذا الكلام جدل، فعندما قال هذا الشخص:"حسبي الله ونعم الوكيل"فالنبي الكريم قال:
(( إِنَّ اللَّهَ تَعالى يَلُومُ على العَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بالكَيْسِ فإذَا غَلَبَكَ أمْرٌ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ ((
(أخرجه أبو داود عن عوف بن مالك)
وإذا بذلت الجهد المستطاع ولم تتمكن من الوصول إلى هدفك فقل: حسبي الله ونعم الوكيل. أما قبل أن تقولها يجب أن تأخذ بالأسباب، إذًا التوكُّل أيها الأخوة يحتاج إلى أن تأخذ بالأسباب ..
{عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) }
هذه الإنابة أي الرجوع إلى الله، إما الرجوع إلى أمره، أو رجوع بقلبك إليه، أي إما رجوع ائتمار أو رجوع إقبال، وكلاهما تعتمده الآية، في قضيَّة، ما حكم الله فيها؟ أنت رجعت إلى الله في هذا الحكم، لأنه هو المرجع، أو حينما صليت أقبلت عليه، ما منحت قلبك لأحد، فقلبك لله عزَّ وجل ـ"لو كنت متخذًا من العباد خليلًا لكان أبو بكرٍ خليلي، ولكن أخٌ وصاحبٌ في الله"ـ القلب لمن؟ لله.
{إليه أنيب} إما أن ترجع إليه في الحكم والأمر والنهي، أو أن ترجع إليه بالقلب، فالمؤمن ينفِّذ أمر الله وقلبه مع الله.
بطولة الإنسان أن يكون مع كلام الله عز وجل:
إذًا:
{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ (10) }