فهرس الكتاب

الصفحة 16716 من 22028

(( يا بن آدم، مرضت فلم تعدني. قال: يا رب، وكيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟ ((

(الجامع الصغير: عن"أبي هريرة")

فالشيء الدقيق في الموضوع أن المؤمن لا يمكن أن يسترشد، أو يسأل، أو يستنصح، أو يتحرَّك بتوجيه غير المؤمن، ومعنى هذا أنه ليس مؤمنًا ..

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا}

(سورة البقرة: من آية"257")

الله توجيهه بالقرآن، وإذا احتاج القرآن إلى توضيح فالنبي يفسِّر القرآن الكريم، وبعد النبي الصحابة، وبعدهم الفقهاء المجتهدون، فإذا أردت حكم الشرع في موضوع فكأنَّك تقول: الله ولييِّ، فأنا لا أتحرَّك إلا بتوجيهات ربي، وبتعليمات الصانع، وبمضمون كتاب الله. ألم تقل السيدة عائشة:"كان خلقه القرآن". الحقيقة ولاية الله لك تعني أن تطيعه، قال لك مثلًا:

{وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}

(سورة البقرة: من آية"221")

ومعظم الأسر يريدون شابًا، ويريدون دخلًا كبيرًا، وبيتًا واسعًا، ومركبة، وآخر شيء يسألون عن دينه، ويمشون بخلاف القرآن الكريم، ولذلك يعانون من متاعب لا تحتمل، فقد يأتي هذا الخاطب فيذلٌهم، ويؤذي ابنتهم، وينغِّص عليهم عيشهم، طمعوا بغناه ونسوا دينه، ومعنى هذا أنهم تحرَّكوا بتوجيهات غير توجيهات الصانع.

المؤمن الصادق لا يتحرَّك إلا بتوجيهات خالقه:

ما معنى:

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا}

(سورة البقرة: من آية"257")

أي أنت لا تتحرَّك إلا بتوجيهات خالقك في بيتك، وفي زواج بناتك، وفي تزويج أولادك، واختيار صنعتك، فإذا كانت صنعة مبنيَّة على معصيَّة أو فيها إعانة لمعصية فربنا قال:

{وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

(سورة المائدة: من آية"2")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت