فهرس الكتاب

الصفحة 16648 من 22028

من خلال القرآن الكريم، تتوازن، أما إذا كنت تريد أن تتأمَّل بما يجري في الأرض، فالله له علم نحن لا نعلمه، وله حكمةٌ قد تخفى علينا، وله مقاصد لا نعلمها، لكن الزمن يكشفها، ربنا عزَّ وجل يعالج، فقد يعالج شعوبًا بأكملها، يعالج مؤمنين مُقَصِّرين ..

{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) }

(القصص: الآية 5 - 6)

فالله له حكمة، وأنت لا ينبغي أن تتعرَّف إلى الله من خلال أفعاله، هذه قد تلتبس عليك، اعرف الله من خلال خلقه، فهذا طريق آمن، أما إذا رأيت في الأفعال ما يوقعك في اللبس فاقرأ هذه الآيات:

{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ}

وانتهى الأمر، هذا كلام خالق الكون، هذا الكلام إذا وجدت فيه شكًا فجدِّد إيمانك بالقرآن، وإلا جدِّد إيمانك بالله عزَّ وجل، أما إذا كان إيمانك بالله يقينيا، وبالقرآن يقينيا، وبالنبي يقينيا فهذا كلام الله ..

{وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ}

2 ـ معنى ظلاّم:

هنا ظَلاَّم ليس معناها اسم مبالغة، فلو أنها اسم مبالغة لوقعنا في مشكلة، هو ليس بظلام، فهل هو ظالم إذًا؟ لا، معنى ظلام أي ليس بذي ظلمٍ، ليست صيغة مبالغة، بل هي اسم من أسماء الله، ننفي عن الله عزَّ وجل صفة الظلم فقط، ليس بذي ظلم.

لا بأس أن نعيد هذه الفقرة مرَّةً ثانية لأهميَّتها وخطورتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت