فهرس الكتاب

الصفحة 16436 من 22028

(سورة النحل: من الآية 1)

معنى هذا أنه لم يأتِ بعد، ولكن كيف قال سبحانه:"أتى فلا تستعجلوهُ"؟ هذا الفعل الماضي في القرآن يعبِّر الله به عن المستقبل لتحقُّق الوقوع، لذلك وقوع وعد الله ووعيده حق كأنه وقع، قال:

{فَاصْبِرْ}

2 ـ لابد من الصبر لأن مصير الكافر إلى الله:

أحيانًا يكون المؤمن ضعيفًا مستضعفًا، وأحيانًا يكون فقيرًا، وأحيانًا يكون من الطبقة الدنيا في المجتمع، أمّا أنت أيها الضال فأنت المتفوِّقُ، وأنت الرابح، وأنت الفائز، وأنت الناجح، وأنت السعيد، وأنت المَلِك .. ولكن

{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ}

وعد المؤمن بالنصر، وعد المؤمن بالتأييد، وعَدَه بالتوفيق، وعدهُ بالسعادة، وعدهُ بالعفو، وعدهُ بالمغفرة، وعدهُ بجنَّةٍ عرضها السماوات والأرض، وعده بقبر روضة من رياض الجنَّة، وقد يكون حفرة من حُفَرِ النيران لمن ضل أو كفر ..

{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ}

أيْ إن رأيت مصيرهم في الدنيا أو لم ترَ فلابدَّ من أن يلقوا المصير المؤلم.

وفي الدرس القادم إن شاء الله ننتقل إلى الآيات التالية:

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَاتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت