فهرس الكتاب

الصفحة 16285 من 22028

هذا الذي يدعوك إلى حفل ماجن، أو إلى لقاء مشبوه، أو إلى نزهة مختلطة، أو إلى رحلة فاجرة، أو إلى سهرة ماجنة، أو إلى وليمة فيها المشروبات المحرمة، أو إلى قراءة كتاب مسموم، أو إلى اجتماع ولقاء محموم هو يدعوك إلى لقاء، أو إلى، تعارف، أو إلى طعام، أو إلى مُتْعَة، فيها مخالفات شرعية قد تنتهي بك إلى النار، فارفضها معتذرًا، واعلم أنَ من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.

دائمًا اسأل نفسك هذا السؤال: ماذا بعد؟ دعيت إلى كسبٍ حرام وفير، ماذا بعد المال؟ الموت، دعيت إلى مكانةٍ رفيعة، لكن لا ترضي الله، ماذا بعد هذه المكانة الرفيعة؟ الموت، ماذا بعد الموت النار، إذًا كل من يدعوك إلى معصية الله يدعوك في الظاهر إلى متعة، أو إلى مكسب، أو إلى مغنم، أو إلى مال، أو إلى جاه، أو إلى مكانة عَلِيَّة، لكن هذه المكانة يأتي الموت فيخرجك منها، إن لم تنتهِ من تلقاء ذاتها، ويأتي بعد الموت حسابٌ عسير، وبعد الحساب العسير نار جهنم، وبئس المصير.

إذًا: العاقل يرى أنه بين دعوةٍ إلى عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، وكل إنسان يعطل عقله يكون ذنبه الأكبر تعطيل عقله، ليس الذنب فقط في أنه ارتكب ضلالةً، و لكن الذنب الكبير في تعطيل عقله، هذا هو الذنب الحقيقي فيقال له: أين عقلك؟

يا عبدي، أودعت فيك عقلًا يهديك إلى الخير لمَ لمْ تستعمله؟ وأنت إذا منحك الله عقلًا صرتَ مسؤولًا مسؤولية كبرى، فأنت بين دعوتين، وعقلك هو مناط الاختيار والحلال بيِّن، و الحرام بيِّن.

{وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ}

2 ـ أَجِبْ الداعيَ إلى الجنة:

إنسان دعاك إلى طاعة الله، فماذا بعد الطاعة؟ رضوان الله، ماذا بعد رضوان الله؟ التوفيق، ماذا بعد التوفيق؟ السعادة، ماذا بعد السعادة؟ الموت، ماذا بعد الموت؟ الجنة إلى أبد الآبدين، وقد قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت