فهرس الكتاب

الصفحة 16155 من 22028

فليسأل الواحد منا نفسه: كيف مضت هذه الأربعون سنة؟ هذه الخمسون، هذه الخمسة والثلاثون؟ يقول لك: البارحة كنا صغارًا، والإنسان يقول: يا ولد لا تحتاج إلى هذا، معنى هذا أنه ولد، ولا يزال يرى نفسه صغيرا، الأيام تمضي سريعًا، الموت على الطريق، محطَّة، والقطار ماشٍ، والموت آخر المحطَّة.

إذا ركب الرجل قطار الزبداني، انطلق من محطة الحجاز، دخل في منطقة الوادي، بعد هذا وقف القطار تفضلوا بالنزول، آخر المحطَّة، ما دمنا متحرِّكين والهدف ثابت فكل متوَّقعٍ آت، فربنا عزَّ وجل سمَّى يوم القيامة يوم الآزفة، لأنها تأتي قريبًا، أحيانًا تجد نعيًا واحدا على الجدران، انتهى، كتاب وانطوى، قصَّة وانتهت، كان شخصا صار خبرا على الجدران، انتهى، وبقي عمله، الآن الموت، البرزخ، ثم يوم القيامة، فالإنسان لا يغتر بالدنيا ..

{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ}

سُمِّيَت الآزفة لأنها قريبةٌ جدًا ..

{إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ}

2 ـ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ

من شدَّة الخوف ..

{كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ}

3 ـ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ

ما من إنسان له معك علاقةً حميمة بإمكانه أن ينقذك، وليس هناك شفيعٌ يشفع لك عند الله عزَّ وجل في العمل السيئ الذي اقترفته، انظر للآية فما أوضحها ..

{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ}

لو أن إنسانًا ـ كما أقول هذا كثيرًا ـ استطاع أن ينتزع من فم النبي عليه الصلاة والسلام حكمًا لصالحه، وهو ليس محقًّا، لا ينجو من عذاب الله ـ انتزعه من رسول الله ـ فعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت