فهرس الكتاب

الصفحة 16152 من 22028

هذه (لا) نافية للجنس، ونفي الجنس أبلغ من نفي المُفْرَدِ، أحيانًا يقول لك واحد: عندك رغيف خبز؟ إذا قلت له: لا، فقد يكون عندك كعك، قد يكون عندك معكرونة، قد يكون عندك أطعمة أساسها القمح، أنت لحرصك على أن تنفي له تقول، له باللغة الدراجة: جنس الخبز ما عندي، نفي الجنس أبلغ من نفي المُفْرَد، وهذه (لا) إعرابها: لا النافية للجنس، تنفي الجنس، الاسم الذي يأتي بعدها مبنيًا على الفتح هو اسمها، و (لا) نافية للجنس ..

{لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ}

أي لا يمكن أن يتصوَّر أي نوعٍ من أنواع الظلم أبدًا، تأخذ حقَّك الكامل، فما دام هناك ميزان دقيق، وعدالة فلا ظلم.

أنا قلت لإنسان اليوم: تصوَّر لو أنك راكب مركبة والإشارة حمراء، والشرطي واقف، وشرطيان واقفان بجانبه على دراجتين، وسيارة فيها نقيبان من الشرطة، فهل تمشي والإشارة على الأحمر؟ مستحيل ـ وأنت مواطن عادي طبعًا ـ لا تمشي، لأن الذي أصدر هذا القانون يطولك بعلمه، وتطولك أيضًا بقدرته، هناك حجز، وغرامة كبيرة، فأنت مع إنسان إذا أيقنت أنك لن تفلت منه تطيعه، فليت الإيمان بالله يرقى إلى مستوى الإيمان بإنسان أمامك قوي، مع إنسان من بني جلدتك لن تتخطَّى الإشارة الحمراء، ما دام الإنسان يحاسبك حسابًا عسيرًا، فإذا أيقنت بوجود الله، أيقنت أنه سيحاسب، لأن الآية الكريمة:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنْ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ}

لماذا؟

{لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) }

(سورة الطلاق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت