{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ (38) }
(سورة التوبة)
يا عبدي أأنت راضٍ بها؟ فمتاع الدنيا قليل، ألا تطمع بما عندي من جنة؟
{أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ (38) }
(سورة التوبة)
خاتمة:
يا أيها الإخوة الكرام ... أعظم نعمةٍ أنعم الله بها علينا أنه هدانا إليه، وعرفنا بذاته، وأعاننا على طاعته، فهذه نعمةٌ ما بعدها نعمة، وما سوى ذلك فكل مصيبةٍ تهون أمام هذه النعمة، كل ضائقةٍ تزول، كل كربٍ ينتهي، كل مرضٍ إلى شفاء إن شاء الله، فالعاقل لا يجعل الدنيا أكبر همه، يجعل معرفة الله أكبر همه، بل يجعل طاعة الله عزَّ وجل أكبر همه، فإذا فعل ذلك كان في رضوان الله عزَّ وجل.
فالله عزَّ وجل ما منح النبي الكريم وأصحابه الكرام النصر والعز إلا بعد أن دفعوا الثمن، فالإنسان أحيانًا يجد متاعب في بيته، متاعب في عمله، متاعب في كسب الرزق، متاعب في الاستقامة، يقول لك: وقعت في حرج، فهذا لا بدّ منه، هذا الإحراج هو الذي يرقى بك إلى الله عزَّ وجل، هذا الإحراج هو الذي يظهر شرفك عند الله وعند الناس، لكن هناك من يرضي الناس كلهم، قالوا: من استطاع أن يرضي الناس كلهم فهو منافق، دائمًا يقع واقفًا وهذا يسمونه: العفريت النفريت، يدبر حاله، ويخرج سالما من كل مشكلة، بالطبع على حساب دينه، فهو مع هؤلاء ومع هؤلاء، يرضي كل طرف على حساب دينه، ليس هذا ذكاءً، فالذكاء أن تكون ذا مبدأ، ولك اتجاه واضح الهدف، تتمسِّك بالشرع، وفي ذلك الفلاح والسعادة.
والحمد لله رب العالمين