فهرس الكتاب

الصفحة 16062 من 22028

إنّ شخصًا تعب في دراسته إلى أن نال الدكتوراه، يقول لك فيما بعد: أنا في كل حياتي هانئ، فقد تعبت في الأيام السابقة، فلولا هذا التعب لم أبلغ هذه الراحة، هذه الراحة لن يصل إليها أحد إلا بعد اجتياز العقبات، واجتياز طريق الأشواك، والجنة التي وعد الله بها المتَّقين لن يستحقها الإنسان، ولن يشعر بنعمها إلا إذا قد ابتليَ في الدنيا، وامتحن ودفع الثمن، فسلعة الله غالية، ولذلك فالمؤمن كلما ارتقى سلّم الإيمان واجهه الابتلاء، ويشعر أن الله سبحانه وتعالى لابُدَّ من أن يرقِّيه، ولكن مرة بالرخاء ومرة بالشدة، قال أحدهم، و ما أجمل ما قال:

بصُرتَ بالرّاحةِ الكبرى فلم ترَها ... تنال إلاّ على جسر من التعبِ

{مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ}

لا تغتر.

4 ـ ما هو الغرور؟

ما هو الغرور؟ الغرور أن تجد علبة بالأرض فتظن أن بداخلها ساعة، فتنكب عليها، فتجد العلبة فارغة. هذا الغرور، أي أن تظن الشيء بحجمٍ أكبر من حجمه الحقيقي، الغرور أن تنكب على علبةٍ، وأنت تحسب أن فيها قطعةً ذهبيةً ثمينة، تفتحها فإذا هي فارغة، هذا هو الغرور، أن تغتر بالشيء، أي أن تراه بحجم أكبر من حجمه، الله عزَّ وجل قال:

{فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ}

سيدنا إبراهيم ..

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}

(سورة البقرة: من الآية 126)

يا رب ارزق المؤمنين فقط، فالله عزَّ وجل قال:

{قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) }

(سورة البقرة: من الآية 126)

قال الله:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

(سورة النساء: من الآية 77)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت