{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
(سورة يونس)
الشرك سبب للأمراض النفسية:
فسَّر النبي هذه الآية بأن هؤلاء الأولياء لا يحزنون إذا حزن الناس، ولا يخافون إذا خاف الناس.
إذًا: هناك خوف عامٌّ هذه الأيام، و حزن عامٌّ، نسمع أحيانا عن واحد بعيد عن الله نَجده كتلة من التشاؤم، كتلة خوف وقلق، يخاف من المجهول، يخاف من المستقبل، قال النبي عليه الصلاة والسلام حينما وصف أولياء الله الذين لا خوفٌ عليهم، ولا هم يحزنون، إنهم لا يخافون إذا خاف الناس، لأن الناس عندهم شرك، ماذا يعني الشرك؟ أي أن مصيرك بيد عدوِّك، معنى هذا أن الشرك صعب جدا، شيء لا يحتمل، هذه الفكرة وحدها تسبِّب أزمة نفسيَّة، وقد تسبِّب أزمةً حتى في جسم الإنسان، في أعضائه الأساسيَّة، إذْ ترى أن مصيرك بيد إنسان ولابدَّ من أن ينتقم منك، لابدَّ من أن يأخذ منك كل شيء، لابدَّ من أن يذلَّك.
إذًا الشرك وحده يسبِّب أشد الأمراض فتكًا بالإنسان، والتوحيد سر سعادة الموحِّد، إذ يعلم أن أمره كلَّه بيد الله، وأن علاقته مع جهة واحدة، أما علاقة أهل الدنيا فمع آلاف الجهات، فاعمل لوجهٍ واحدٍ يكفك الوجوه كلَّها ..
(( من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته فوق ما أعطي السائلين ) ).
[كنز العمال]