فهرس الكتاب

الصفحة 15942 من 22028

مرَّة ذكرت قصَّة من الممكن أن نستفيد منها: إنسان صار معه مرض عُضال، مغتصب محل تجاري، وهو بالإنعاش - العناية المشدَّدة - طلب مسجِّلة وذكر بالشريط أن هذا المحل ليس لي، هذا لإخوتي، الأرض الفلانيَّة، أعطى كل ذي حقٍ حقِّه، بعد عدة أيام شعر براحة لم يعد شيء في صدره، طلب الشريط ثم كسره، وعاد إلى ما كان عليه، بعد ثمانية أشهر بالتمام والكمال كانت القاضية، أول عذاب فيه ممهِّدات، أما الثاني قاصم، قصم، أول واحد فيه ممهِّدات:

{إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ}

[سورة الدخان:15]

أحيانًا ربنا عزَّ وجل يسوق العذاب ويرفعه، يعطيه نفس، ماذا تفعل؟ تأتيه كريزة فلا ينام منها، ثاني يوم ما في شيء، مغرم بالأفلام المعيَّنة، كريزة فما نام الليل، رفع العذاب:

{إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا}

[سورة الدخان:15]

إذا ما استفدتم:

{إِنَّكُمْ عَائِدُونَ}

[سورة الدخان:15]

هذه سياسة ربنا مع المجرمين، يسوق العذاب مع المُمَهِّدات، ثم يُرْفَع العذاب لينظر ماذا يفعل هذا الإنسان؟ بعد أن يُرفع العذاب ويعود إلى ما كان عليه، يُساق له العذاب ثانيةً كحلٍ جذري، كقصمٍ، كاستئصالٍ.

قال تعالى:

{أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ}

الإنسان لو أن الله عزَّ وجل ما ربَّاه، تركه، أنزل الكتاب على نبيِّه، وبُلِّغ الكتاب، ولم يأتمر بما أمر الله، ولم ينتهِ عما عنه نهى، والله عزَّ وجل أطلقه من دون علاج، من دون مصائب، من دون مشكلات، إلى أن جاء أجله فاستحقَّ النار، لو أن الإنسان هكذا عومل، لقال هذا الإنسان:

{أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ* أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت