(( أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي، وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ ) )
[مسلم عن أنس بن مالك]
وقد نطق بكلمة الكفر، لكن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
(( لله أَشدّ فَرحًا بِتوبةِ عبدِه من أَحدِكم براحِلتِه ) )
[مسلم عن أنس بن مالك]
1ـ أن في القرآن الكريم نماذج بشريَّة نجد مثيلها في كل عصر:
نقل الحقائق اختصاص وفن عظيم، تعلَّم من كتاب الله كيف ينقُل الحقائق للناس، مرَّةً بالتقرير، مرَّةً بالتصوير، مرَّةً بالحوار، مرَّةً بالوَصف، مرَّةً بالمشهد الكامل، مرَّةً بالقصَّة، مرَّةً بالمَثَل، فالآية تحتمل معنيين:
الأول: أن في القرآن الكريم نماذج بشريَّة نجد مثيلها في كل عصر، وفي كل مصر، لو زعمت امرأةٌ أنه لولا زوجها البعيد عن الدين لكانت امرأةً صالحة، نقول لها: أنتِ أم امرأة فرعون؟!
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
[سورة التحريم: 11]
والذي له زوجة سيئة جدًا ولها طلباتٌ غير شرعيَّة، فإذا استجاب لها، فالحجَّة قائمةٌ عليه، لقوله تعالى:
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}
[سورة التحريم: 10]