{وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
اختلاف العلماء حول المقصود بـ (التابوت) :
ثم قال هذا النبي الكريم:
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ}
اختلف العلماء حول هذا التابوت، التابوت ورد في قصة سيدنا موسى:
{أَنْ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ}
[سورة طه: 39]
قالوا: هذا التابوت الذي نجَّى الله به موسى، كان محبوبٌ عند بني إسرائيل ثم ضاع منهم، بحثوا عنه فلم يجدوه، فكان من علامة أن هذا المَلك اختاره الله عز وجل أن يأتيهم التابوت، وبعضهم قال: إن التابوت صندوق فيه التوراة، وفيه الآيات التي أنزلها الله على نبيه موسى عليه السلام، لكن المعنى الثاني أوجه:
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آَيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ}
هذا التوراة كما أنزله الله عز وجل، ليس المحرَّف، هذا التوراة إذا قرأه الإنسان وهو كلام الله عز وجل امتلأ قلبه سكينة واطمئنانًا، فيه سكينة من ربكم ..
{وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ}
أقوال هذا النبي، كيف أنه في ديننا هناك كتابٌ كريم هو القرآن الكريم، وهناك أحاديث شريفة، تبيان النبي عليه الصلاة والسلام لما في القرآن الكريم، كذلك هذا التابوت؛ الصندوق الذي كانت فيه ألواح سيدنا موسى وما فيها من آيات مُحْكَمات ..
{فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آَلُ مُوسَى وَآَلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
علامة أن طالوت اختاره الله لكم ليقودكم في جهادٍ تستردون فيه أرضكم وكرامتكم.