فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 22028

طالوت هذا اسمه، بعثه الله لهم ملكًا يقود جهادهم لاسترداد أرضهم، ولاسترداد كرامتهم، فقالوا، ولهم مقاييس دنيوية ..

{قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ}

يعني المَلك عندهم الذي يقودهم إلى الخير ينبغي أن يكون وجيهًا، غنيًا، مُتْرَفًا، مشهورًا، أما أن الله اختار لهم إنسانًا فقيرًا لكنه شجاع ومؤمن وقوي، هذا بمقاييسهم قد رُفِض ..

{قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ}

هنا المشكلة، المشكلة أن هذا المجتمع وأي مجتمع، له مقاييس، وأن الله جل جلاله عنده مقاييس، قد تتعارض مقاييس الإله العظيم مع مقاييس البشر، الناس مَن يعظِّمون؟ يعظِّمون الغني، ويعظِّمون القوي، ويتجاوزون عن أخطائهم، أما الفقير يضعونه تحت المجهر، حتى لو قال: لا إله إلا الله يحاسبونه عليها، أما الغني قد يرتكب الموبقات، وقد يأتي بالسفاهات، وقد يأتي بالأشياء غير المقبولة، ومع ذلك يغضّون الطَرْف عنه، هذه مقاييس بني البشر.

الذي يقود أمةً إلى معركةٍ مصيرية ينبغي أن يكون عالمًا:

لما:

{قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ}

هذا الذي يقود أمةً إلى معركةٍ مصيرية ينبغي أن يكون عالمًا، قال:

{قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ}

أي أمدَّه بعلمٍ عميق، وبقوة جسميّة قوية ..

{وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ}

أنت لا تعترض، فالله عز وجل يؤتي ملكه مَن يشاء، لحكمةٍ بالغة بَالغة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت