فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 22028

وقد سماه (جهادًا كبيرًا) ، أما حينما تكون قويًا، وتستطيع عن طريق الجهاد القتالي أن تنشر هذا الدين في الآفاق، وأن تكون في أعلى مستوى من القدوة الحسنة، عندئذٍ يتوجب الجهاد القتالي:

{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

ويجب أن تقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فمَن قاتل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله ..

{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

قل ما شئت يسمعك، لكن لو قلت كلامًا طيِّبًا ولم تكن أنت كذلك فإن الله عليم بما في الصدور، لا تخفى عليه خافية ..

{أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

الأعمال الصالحة ومثيلاتها هي بمثابة قرضٍ حسنٍ لله عز وجل:

ثم ـ ودققوا في هذه الآية ـ يقول الله عز وجل:

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}

ذاتُ الله العليَّة جعلها ربنا جل جلاله في موطن أن تقرضه، إنك إن فعلت خيرًا مع عباده فكأنما أقرضته قرضًا حسنًا، إن أعنت الناس، إن يسَّرت على مُعسرهم، إن كشفت عن كُربتهم، إن نفست عن كربهم، إن أفرجت عن أسيرهم، إن أعطيت فقيرهم، إن عالجت مريضهم، إن فعلت خيرًا تجاه عبدٍ من عباد الله، فإن هذا العمل الطيب هو فرضٌ إلى الله عز وجل، وسوف تأخذه أضعافًا مُضاعفة، هذا المعنى يؤكِّده الحديث القدسي الصحيح:

(( يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ ) )

[صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

يا داود، استطعمتك فلم تطعمني. قال: كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟! قال: استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ..."إلى آخر الحديث."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت