إذا أردتم أن تفهموا السبب الذي من أجله تخلى الله عن المسلمين في العالم هو: أنه هان أمر الله علينا فهنا على الله. ألفٌ ومئتا مليون مسلم، أكثر من خمس سكان العالم، وكلمتنا ليست هي العُليا، وليست عليا، المعنى معروف، مُقَدَّراتنا ليست بأيدينا، هان أمر الله علينا فهنا على الله ..
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
[سورة مريم: 59]
ولقد لقينا هذا الغَي، أصدق الله يَصْدُقْك، لله رجالٌ إذا أرادوا أراد، فأنت مؤمن تخاطب الله، استقم على أمره واسأله المعونة والتوفيق، ولكن هناك تقصير كثير، فعلى كل إنسان ولو رأى حوله المقصرين كُثُرًا فعليه أن يستقيم، عليه أن يتلو قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}
[سورة المائدة: 105]
هناك سؤال ملحٌّ أيها الأخوة، وهو سؤالٌ كبير: أليس في القرآن الكريم وعود كثيرة جدًا للمؤمنين، ألم يقل الله عزَّ وجل:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}
[سورة النور: 55]
كل هذا تحقيقه على الله، وعلى العباد:
{يَعْبُدُونَنِي}
[سورة النور: 55]