فهرس الكتاب

الصفحة 15701 من 22028

ما لا عينٌ رأت، دائرة المرئيَّات محدودة جدًا لكل واحد منَّا، ولا أذنٌ سمعت، المسموعات أكبر منها بمليون مرَّة، بمئة مليون، أنت رأيت كم مدينة في العالَم؟ سبعة أو ثمانية، تسمع بالأخبار كم مدينة؟ مئات بل ألوف، تسمع أيضًا عن المجرَّات؛ ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، الله قال:

{فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ}

[سورة السجدة: 17]

لم يقل: لو تعلم، بل قال: لا تعلم، أي لا يمكن أن تعلم ..

{مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

[سورة السجدة: 17]

فهذا الذي:

{قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}

أحيانًا يأتيك زبون بسيط إلى متجرك أو محل عملك فاحذر من غشيم، قال لي واحد بالمناسبة: إنه كان يلف محرِّكات ـ والله هذه الحادثة أرويها لأنها واضحة جدًا ـ قال لي: أحيانًا أفتح المحرِّك، وطبعًا صاحبه لما أحضره ظنَّ أنه محروق ويحتاج إلى لَف، والشرط بيننا خمسة آلاف، أفتح فأجد أن المحرِّك فيه طاق محروق، فبالكاوية بدقيقتين أنهيه، قال لي: لما لم أكن أعرف الله عزَّ وجل، كنت أغلق المحرِّك ثم يأتيني صاحبه بعد يومين فآخذ منه خمسة آلاف، مثلما اتفقنا، بعدما اصطلحت مع الله وتبت إليه، صرت أطلب منه خمسة وعشرين ليرة، ألم تقل لي: خمسة آلاف؟ نعم ولكن تبيّن أنه العطل بسيط، هو لا يعلم ما بداخله، يعلم أنه توقَّف عن العمل، فغلب على ظنِّه أنه محروق، فجاء به إليك، فانظر إلى المؤمن، من هذه الحادثة هناك ملايين، المؤمن يخشى الله، يحاسب نفسه على الدرهم.

لي قريب عنده محل ـ مطعم تقريبًا ـ قال لي: مرَّة دخل شخص معه ظرف رماه وهرب، كتب فيه: أنا أكلت ذات مرة عندك ولم أدفع ثمن الطعام. فيظهر أنه عرف الله عزَّ وجل، وأدرك أنه لزمت ذمته دين فرمى هذا الظرف الذي فيه الرسالة وفيه مبلغ من المال، قال لي: ولكن حسب التعرفة القديمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت