فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 22028

وأبواب الله مفتَّحة، والطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، اعمل عملًا طيبًا، في البيت هناك عمل طيب، كن أبًا كاملًا فهذا عمل طيب، وكن ابنًا بارًا، وكوني زوجةً وفيةً، وكن أخًا رحيمًا، والآن كن تاجرًا صدوقًا، أو كن موظفًا أمينًا على مصالح المواطنين، واخدم الناس؛ وكن عفيفًا، وابذل وانصح الناس، وتعالَ إلى الصلاة، تقف بوجهٍ أبيضَ كهذا الجندي الذي اقتحم على اللواء مكتبه لأنه عمل معه عملًا طيبًا.

أنا أقول لبعض الأخوة: كل هؤلاء الناس عباد الله، فإذا أكرمتهم، ونصحتهم، وطمأنتهم، وأخلصت لهم، وقدَّمت لهم خدمة، وأعنت ضعيفَهم، وأطعمت جائعهم، وكسوت عاريهم، فالله عزَّ وجل يتجلَّى عليك بالصلاة، كلام دقيق وواضح كالشمس أيها الأخوة، هذه أدق نقطةٍ في الصلاة: كيف تقف بين يدي الله عزَّ وجل كي تتصل به وقد ضربت فلانًا، وشتمت فلانًا، واعتديت على فلان، وقتلت فلانًا، وابتززت مال فلان، واحتلت على فلان، وتقول: يا رب الحمد لله رب العالمين، سوف تجد الطريق مسدودًا، ملعون هذا الإنسان، لعنه الله، وأبعده عن جلاله، فكيف تستطيع أن تصلي ومالُك حرام؟ وأنت تبني مجدك على أنقاض الآخرين؟ تبني حياتك على موتهم، وغناك على فقرهم، وأمنك على خوفهم، وكيف تستطيع أن تصلي وقد أسأت لمن حولك؟ هذا زوج ظالم، وذاك تاجر غشاش، ورجلٌ ماكر، وشريك محتال، وموظف يبتز أموال الناس، ويعقِّد الأمر عليهم، كيف يستطيع أن يصلي؟ بإمكانك أن تقف، وأن تقرأ، وتركع، وتسجد، أما أن تتصل بالله وقد أسأت إلى خلقه، وابتززت أموالهم، وأخفتهم، وأتعبتهم، والإنسان بُنيان الله وملعون مَن هدم بنيان الله، فلا تستطيع أن تصلي.

إن أردت أن تكون موصولًا بالله فعليك بطاعة الله والإحسان إلى خَلْقه:

أكاد أقول أيها الأخوة: هذه أخطر نقطة في الدين كله، الدين كله أنْ تستقيم، وأنْ تكون صادقًا .. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت