فهرس الكتاب

الصفحة 15548 من 22028

هذه الآيات تم شرحها في الدرس الماضي، لكن تدبُّر الآيات هذا الذي أريده منكم في هذا الدرس، تدبر الآيات أن تبحث في تطبيقاتها العملية، أي هذه القصة لِمَ جعلها الله قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة؟ أيريد الله عز وجل أن نعرف أن هناك نبيًا اسمه داود؟ وماذا يفيدنا ذلك؟ وأن هذا النبي امتحنه الله عز وجل، وأن رجلين أو ملكين تسورا عليه المحراب واختصما إليه، واستمع إلى الأول وأصدر حكمه المبرَم ولم يستمع إلى الثاني، ثم اختفيا فجأة فظن أن قد فتناه فاستغفر وخر راكعًا وأناب، أيريد الله عز وجل أن يعرفني بهذا القصة وما شأني بها؟ وماذا أستفيد منها؟ وماذا يعنيني أن هذا النبي فعل كذا وكذا؟

لكن الله عز وجل حينما جعل هذه القصة قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة أراد من المؤمنين أن يدَّبروا هذه القصة، والتدبر أن يكشفوا مغزاها، أن يكشفوا خلفياتها، أن يكشفوا مقصد الله منها، أراد الله عز وجل أن نستنبط التطبيقات العملية منها، فلذلك القصة الأولى قصة سيدنا داود من أجل ألا تشغلنا عباداتنا عن أداء واجباتنا، ولا سيما بالحرف التي تتعلق بها سلامة الإنسان، بالحرف التي يمكن أن يكون الإهمال موديًا بحياة الإنسان.

{يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ}

بقدر معرفتنا بالله عز وجل نقدس الهبة التي وهبنا الله إياها:

الآن قصة تابعة للقصة الأولى ولكنها في موضوع معاكس، قال تعالى:

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت