أيها المؤمنون، إذا حملكم إيمانكم إلى بغض هؤلاء، وبغض هؤلاء حملكم إلى أن تأكلوا أموالهم بالباطل توهمًا منكم أن الله يرضى عنكم أنتم واهمون، إنني لا أرضى عنكم إلا إذا أحسنتم إلى هؤلاء، لأن إحسانكم إليهم يقربهم مني ومنكم.
{اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}
[سورة المائدة: 8]
يجب أن نفهم الإسلام فهمًا عميقًا، يجب أن نفهم هذا الدين فهمًا صحيحًا، يجب أن تتبع سنة النبي جملة وتفصيلًا، الذي يؤخر الدين، الذي يجعل الناس يخرجون من دين الله أفواجًا بدل أن يدخلوا هو أن المسلمين ظنوا أن دينهم عبادات وتركوا المعاملات، ظنوا أن دينهم صلاة وصيام وحج وزكاة ونسوا أن دينهم إتقان في أعمالهم، صدق في أقوالهم، إخلاص في نواياهم، هذا هو الدين.
{إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}
أراد الله عز وجل أن يستنبط المؤمنون التطبيقات العملية من قصة سيدنا داود عليه السلام:
يقول الله عز وجل:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ * أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ* كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}