فهرس الكتاب

الصفحة 1553 من 22028

مغلَّفة بالمعاصي، فكل معصيةٍ حجابٌ عن الله عزَّ وجل، الآن الحُجُب أنواع؛ فهناك حجاب رقيق يزول سريعًا، وهناك حجاب كثيف، أحيانًا هناك ورقة، وأحيانًا هناك ورقة ذات سمك أعلى، وأحيانًا هناك جدار إسمنتي، فكلما كبرت المعصية ازداد الحجاب، وكل إنسان يهمل التوبة يكثف حجابُه شيئًا فشيئًا، حتى يألف القطيعة عن الله عزَّ وجل، ويألف الجفوة بينه وبين الله، وعندئذٍ لا يعي على خير، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ سُقِلَ قَلْبُهُ وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) )

[رواه ابن ماجه عن أبي هريرة]

المؤمن بالصلاة يفعل المعجزات:

هذه الصلاة هي السِّمَةُ الصارخةُ لأصحاب رسول الله الذين افتدوه بأرواحهم، وبذلوا الغالي والرخيص، والنفس والنفيس، فما هذا الحبُّ؟! صحابي يقع في الأسر، فيقول له أبو سفيان: أتحب أن يكون محمدٌ مكانك وأنت في أهلك؟ فانتفض وقال: والله ما أحب أن أكون في أهلي وولدي، وعندي عافية الدنيا ونعيمها، ويصاب رسول الله بشوكة. حتى قال أبو سفيان ـ وكان مشركًا ـ: ما رأيت أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمدٍ محمدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت