من خلال اتصالك بالله يقذف في قلبك النور، فترى به الحق حقًا، والباطل باطلًا، والخير خيرًا والشر شرًا.
أيها الأخوة؛ ومن خلال اتصالك بالله عزَّ وجل تكتسب الحكمة، قال تعالى:
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}
[سورة البقرة: 269]
هي طهور، وهي نور.
الصلاة طهور ونور وحبور وقُرب من الله:
بالمناسبة فما من عملٍ أحمق أو مدمِّر إلا وينطلق من عمىً:
{فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}
[سورة الحج: 46]
وما من عملٍ نافعٍ، أو عملٍ يرقى بالإنسان إلا وينطلق من رؤيةٍ صحيحة، فكل إنسان يتقي الله يجعل له نورًا يمشي به في الناس ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}
[سورة الحديد: 28]
فالصلاة طهور، والصلاة نور، وهي حبور وسعادة:
(( أرحنا بها يا بلال ) )
[أبو داود عن سالم بن أبي الجعد]
وفرقٌ كبير بين أرحنا بها، وأرحنا منها، فالصلاة يرتاح بها المؤمن، وهي عبءٌ على المنافق، وفرقٌ بين أن تكون راحةً وبين أن تكون عبئًا، إذًا فالصلاة طهور، ونور، وحبور، وقُرب من الله.
{وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}
[سورة العلق: 19]
الصلاة ذِكر وعقل ومناجاة:
الصلاة ذِكر:
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
[سورة طه: 14]
والصلاة عقل، لَيْسَ لِلْمرْءِ مِنْ صَلاَتِهِ إِلاَّ مَا عَقَلَ مِنْهَا، والدليل:
{لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}
[سورة النساء: 43]
فالذي يصلي ولا يعلم ماذا قرأ في الصلاة، هذا في حكم السكران، فالصلاة عقلٌ، وقربٌ، وذِكرٌ، وسعادةٌ، وطهارةٌ، ونورٌ، وعروجٌ إلى الله عزَّ وجل، الصلاة معراج المؤمن.
والصلاة مناجاةٌ لله عزَّ وجل:
(( لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل ) )