{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }
(سورة الأنبياء)
سمعت في الأخبار أن رجلًا بقي تحت الأنقاض ثلاثًا وثمانين ساعة ونجَّاه الله عزَّ وجل، ثلاثًا وثمانين ساعة بقي تحت الأنقاض، وإلى جانبه امرأته وقد ماتت، وأمه وقد ماتت.
إذًا: الله عزَّ وجل الله قادر أن ينجي الإنسان، لذلك النجاة في نصِّ القرآن الكريم من فضل الله على المؤمن ..
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }
{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمْ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) }
(سورة الزمر)
الحياة كلُّها أخطار، أخطار اجتماعيَّة، أخطار اقتصاديَّة، أخطار صحيَّة، أمراض معدية وسارية، أوبئة، تضخُّم نقدي، كساد تجارة، إفلاس، أما أرض مستقرَّة تهتزُّ من تحت أقدامنا، فإذا كل شيءٍ كالأنقاض؟! هذا شيءٌ مخيف، كيف نتقي الزلازل؟ كيف نتقي الصواعق؟ كيف نتقي الفيضانات؟ كيف نتقي الحروب الأهليَّة؟ كيف نتقي الأمراض المُخيفة المُرعبة؟
قد يكون الإنسان في أعلى درجة من الصحة فيصيبه مرضٌ مخيف، ماذا يفعل؟ وقد يكون ملكًا، إنه في قبضة الله عزَّ وجل، فالإنسان معرَّض إلى معالجات، لا ينجيه من عذاب الله إلا أن يكون على أمر الله، لا ينجيه من عذاب الله إلا أن يكون مستقيمًا على أمر الله، لذلك قال تعالى:
{وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ}