فهرس الكتاب

الصفحة 15382 من 22028

كلمة"مخرج"تعني أن الأمور مغلقة، الحلقة محكمة، الأبواب مُغَلَّقة، السُبل مسدودة، الطرق موصدة، كلمة:"يجعل له مخرجًا"، أي بعد إذ لم يكن هناك مخرج، الحلقات محكمة، الطرق كلُّها مسدودة، فلذلك هذه القصَة ليست مقصودة لذاتها؛ بل يجب أن نستنبط منها أن الله سبحانه وتعالى ينجي المؤمنين.

فيما يشبهها قصة سيدنا يونس عليه وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة والسلام حينما كان في بطن الحوت، في ظلماتٍ ثلاث ..

{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ}

الآن ربنا عزَّ وجل أراد من هذه القصَّة أن يجعلها قانونًا، قال:

{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }

(سورة الأنبياء)

إذًا: أنا حينما أقول لكم:

{قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) }

(سورة الأنبياء)

وكذلك كلَّما ضاقت بك الأمور، كلَّما استحكمت حلقات المصائب، كلَّما رأيت الطُرق مسدودةً، كلَّما رأيت المعابر موصَدةً، كلَّما رأيت أن الأمر ضاق، لعلَّ الله جلَّ جلاله يخرق لك العادات، وينجيك من عدوِّك، ومما يحاك لك، وأنت لا تدري.

إذًا: كن مع الله تَرَ الله معك، أخلِصْ له تشعر أنه معك؛ معك بالتأييد، ومعك بالنصر، ومعك بالتوفيق، ومعك بالحفظ.

الآن: درسٌ آخر يُستنبط من دروس هذه القصَّة ..

{فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَسْفَلِينَ}

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ

دائمًا العاقبة للمتقين، ثمَّ يقول الله عزَّ وجل:

{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت