فهرس الكتاب

الصفحة 15323 من 22028

إذا فسرت الأحداث الكبرى تفسير أرضيًا، ولم تقبل تفسير الله لها، فقد استكبرت عن قول (لا إله إلا الله) ، فهذه الكلمة التي ضغط بها الدين كله ..

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ}

(سورة الأنبياء)

الله هو الإله ولا إله غيره، سيدنا موسى قال له الله سبحانه:

(إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ)

أنا الله الذي تبحث عني ..

(لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي

(سورة طه: من الآية 14)

لا يوجد إله ثانٍ، وأن ما يبدو لك أن فلانًا وفلانًا وفُلانًا، وأنَّ فلانًا قوي، وفلانًا غني، وفلانًا يحرِّك الأمور، وفلانًا يجمِّدها، هذا كله نظر قاصر، الأمر كله لله.

أردت من هذه العودة السريعة إلى الآية أن يتضح إلى كل أخ كريم على مستوى التصور، على مستوى الاعتقاد، على مستوى السلوك، على مستوى الدقائق، على مستوى التفاصيل، على مستوى الجُزيَّئات، على مستوى الأسباب، إذا اعتقدت أنك إذا خالفت منهج الله عزَّ وجل؛ تربح، وتغتني، وتقوى، فقد خرجت عن مفهوم هذه الكلمة، كلمة الإسلام الأولى (لا إله إلا الله) .

رزقُ أهل الجنة معلوم لا ينازعهم فيه أحدٌ:

في الدرس الماضي تحدثنا عن أن أهل الجنة، وهم في الجنة يتنعمون، وقد وصف الله لنا طرفًا من نعيمهم:

{أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ}

أي لهم رزق ثابت، لا يعتريه النُقصان، لا يخشى صاحبه أن يفقده، مهيَّأ له تهيئة تامة، ليس هناك من ينازعه عليه، ليس هناك قلق من أن يفقده صاحبه.

{أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41) فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ}

1 ـ الفواكه والإكرام:

والفاكهة كما تحدَّثنا قضية تكريم أكثر منها غذاء، الإنسان يقتات بالطعام والشراب ويكرَّم بالفاكهة.

{فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ}

2 ـ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت