فهرس الكتاب

الصفحة 15201 من 22028

والحوين الواحد له رأس مدبب، له عنق وله شريط لتحريكه وهذا الرأس المدبب له مادة نبيلة شفافة مغطاة بغشاء إذا اصطدمت بالبويضة تمزق الغشاء وجاءت هذه المادة النبيلة فأذابت جدار البويضة حتى يدخل إليها، وأن هذا الحوين يحتوي على خمسة آلاف مليون معلومة مبرمجة بأوقات متفاوتة:

{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ (77) }

فإذا كبر ودرس فلسفة أو درس طب صار يتفلسف على الناس، أخي أنا لا أرى إلا الأشياء المادية، هي ما وراء الطبيعة، هي (ميتافيزيقا) ، نحن يجب أن نكون واقعيين، لا نريد غيبيات، لا نريد خيالًا، لا نريد أن نتعلق بما بعد الموت، نريد الحياة فقط، الآن تحكي هذا الكلام.

على الإنسان ألا يكثر من الجدال:

مرة كنت بالمطار، رأيت طفلًا يظهر أهله من كثرة ما وضعوا له فوطًا خوفًا من البلل صار كرة بوسطه، قلت: هذا لو كبر وصار بمنصب رفيع ونسي كيف كان صغيرًا بهذا الوضع المضحك:

{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) }

الإنسان تجده كان يحتاج لمن ينظفه، من يرعاه، من يطعمه، كان ضعيفًا، كان يتكلم الحرف، كلام مضحك، لو كبر وسمع كلامه، فبعد أن كبر وصار شخصية فذة، يريد أن يناقش الإله: أثبت وجودك، وأنا لا أؤمن إلا بالواقع، هؤلاء الماديين، الجدليين:

{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) }

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت